الزركشي

20

البرهان

الكتاب من ديارهم ) * دل على أن انتقامه بالخروج من الدار من أعظم الوجوه ، و * ( أول الحشر ) * دل على أن لها توابع ; لأن " أول " لا يكون إلا مع " آخر " ; وكان هذا في بني النضير ثم أهل نجران . * ( ما ظننتم أن يخرجوا ) * إلا بنبأ ، وأنهم يستقلون عدد من كان مع النبي صلى الله عليه وسلم . * ( ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء ) * فيه دليل على أن الإخراج مثل العذاب في الشدة ; إذ جعل بدله . وقد يتعدد الاعتبار ; نحو أتاني غير زيد ، أي أتياه ، أو أتاه غير زيد ، لا هو . لو شئت أنت لم أفعل ، أمرتني أو نهيتني ; قال الله تعالى : * ( لو شاء الله ما عبدنا ) * رد عليهم بأن الله لا يأمر بالفحشاء ; بدليل قوله : * ( والله أمرنا بها ) * . * ( وإذا حللتم فاصطادوا ) * ، فالاعتبار إباحة . ومن الاعتبار ما يظهر بآي أخر ; كقوله : فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا ) * ، فهذه تعتبر بآخر الواقعة ; من أن الناس على ثلاثة منازل ; أي أحل كل فريق في منزلة له ، والله بصير بمنازلهم .